الأربعاء، 17 يوليو 2013

دردشةٌ مميتةٌ

أخبَرته فى حديثهما الأخيْرَ ، أنَّ الأطبَاءَ لا يجدونَ علاجًا لها وأنَّ السّاعةَ الحاسمَةَ قد اقتربَتْ .. حبُّ ظلَّ زهاءَ ثلاث سنواتٍ دونَ كللٍ أو مللٍ ! بدأ فى البكاءِ وشعرَ بالعجزِ - قائلاً : كيْفَ سَأعرِفُ إذنْ أنَّكِ قدْ فارقتِ الحياةَ ؟ 
قالتْ : لقد أخبَرتُ أقاربي بكلمةِ السّرِ الخاصة بحسابي على الفيس بوك ؛ وسوفَ ينشرونَ نعى وفاتي .. حيْنها توقفْ عنْ مراسلتي ؛ فلَنْ أستطيْعَ الردَّ !


الثلاثاء، 2 يوليو 2013

أنثي بنكهةِ القصيْدةِ

لا ينقصُني الإَّ أنتي ؛ كي أنحتَ موّال العشْقِ الأبدي على هواءِ مدينتنا الأرجوانية ، نعبَثُ فى ضميْرِ السّحبِ .. تأكيدًا على أنَّ المَطَرَ فضاءٌ للحبِّ لحظةَ العطشِ والشّوقِ !

سرياليةُ الحبِّ

قبلةٌ على وجهِ الكونِ ، وتعيدُ ترتيبَ الضوءِ فى عيونِ الْمَارةِ ، الشمسُ تدهِنُ جِلْدَهَـا بزبدِ الشروقِ ، والقمرُ اشبيْنُ ليلتِها ، كلَّ النظرياتِ تؤكِدُ أنَّها استحالةٌ فيزيائية وهرطقةٌ وجدانية ! 

إنَّها فتاتي التى أطعمتني قصيْدةَ المعني ، وحرّرتِ البَحرَ فى عيني يماماتٍ ينسجنَ المدى لحظةَ الطيرانِ ، إنَّها الشئ واللا شئ ، قريبةٌ بطعمِ البعدِ ، وبعيدةٌ بنكهة الإقترابِ !


الاثنين، 1 يوليو 2013

كاميرا بِلا عَدسَةٍ !

أخرَجِتِ الـ كاميرا مِنْ شنطتِهَا ؛ راحتْ تجولُ على صفحاتِ وجوه الموجودينَ بالقَاعَةِ الإَّ أنا ! ؛ فقدْ كانَ الضوءُ محنيًـا على جبهتي .. وحيْنَمَـا همَّتْ بالرحيْلِ ؛ تسلّلتُ خلفها وافتعلْتُ حديثًـا ؛ ثمَّ رجِعتُ الى المنْزِلَ وكتبْتُ فيْهَا قصيدةً ، كانَتْ (حقيقةً / ووهمًـا / ومجازًا) !

براءةٌ وجريمةٌ

جلسَتْ الى جواري ، وشَرَعتُ فى الكِتَابَةِ .. فكتبْتُ : "كمْ أودُّ تقبيلها بعنفٍ" ! ثمَّ ذهبَتْ بيْنَ زِحامِ القاعَةِ ، تاركةً ورائهَـا آبارَ عِطرِها .. ولَمْ تعرِفْ ماذا كتبْتُ عنْهَا !!

اللا منطق الأنثوي

ربما لأنَّني لَمْ أدخل السّماءَ مِنَ الممرِّ الأرضي ، تعلّمتُ أنَّ المرأةَ معادلةٌ غيْرَ مذكورةٍ فى كتبِ الرياضياتِ ، حرفٌ مدغمٌ فى لغةِ الكونِ العتيقةِ ، إنَّ الحربَ المقدّسةَ فى بلاطِ الأنثى بيْنَ اللا منطقَ و اللا جنون ؛  يأخذُ أولى مستوياته عِنْدَمَـا تقولُ المرأةُ للرجلِ :"أحبُّكَ" !!

الشاعر محمد الأزهرى

أحبُّكِ أكثر

تخجَلُ كثيرًا عِنْدَمَـا أداعِبُ عينيها ، لكنَّني أتنفّسُها صبَاحًا و مساءً ، وأزيلُ ورقةَ التوتِ الأخيرةِ عَنْ شفتيها لحظةَ الصّمتِ .. فيجيئ الأفقُ مطويًـا على خصرِ كلماتِها أعذبَ مِنْ قصيْدةٍ !

حبيبتي وطنٌ

مَسَافَةُ الضّوءِ فى عينيكـِ ؛ تؤكدُ أنَّ الوَطَنَ فِكرةٌ ، لكنّني مهَاجِرٌ أتقَنَ فلسفةَ الوصولِ !

الأحد، 30 يونيو 2013

خُدعةُ الحبّ الأول

تعلمتُ مِنْ الأولي أنَّ الدنيا لا تُعطى كلَّ شئ ، وعرفتُ مِنَ الثانيةِ أنَّ الحبَّ مِنْ طرفٍ واحدٍ هو أنانيةٌ ، وأدركتُ مَعَ الثالثةِ ؛ أنَّ بها خيرَ ما فى الأولي والثانيةِ .. نعم : أحبَّكِ لأنَّكِ تجربتي الثالثة والأخيرة.


الجمعة، 28 يونيو 2013

حبُّكِ استثناءٌ

تتعجّبُ كثيْرًا ، عِنْدَمَـا أقولُ لها : أعشقُ أصابعَ يديكِ ، وأدمِنُ ابتسَامتَكِ لحظةَ الخجلِ . هى لا تعرِفُ أنَّني أطيْلُ النّظرَ اليها وأرسِم كلَّ ملامِحَ جسدِهَا فى ذاكرتي .. فانحناء الظلِّ تحتَ رموشها ، ولمعانُ الضوءِ فى عينيها ، وخروجُ الكلمةِ منْ فمِهَـا .. كلُّهَا أمورٌ موضعَ بحثٍ عِنْدي !!


الخميس، 27 يونيو 2013

إنَّها أنتى !

أحبُّكِ خمسَ مراتٍ فى اليومِ ، وتقرأ رئتي كلَّ الهواء المنساب على ضفائرك ، أفتِّشُ عنْ معنى جديدٍ بين رموشِ عينيكِ ، وأزرَعُ الفِكرةَ فى أرضكِ لتصيْرَ عشقًـا أبديًـا .. لقدَّ تعلّمتُ أنَّ الزمَنَ الضائِعَ بعيدًا عنكِ ؛ هو خطأ فيزيائى .. فلا شئ أكثرَ منطقية ولا شئ أكثر خيالية مِنْ القرب منكـِ !!


الاثنين، 24 يونيو 2013

آيةٌ

انَّها الفتنَةُ الحجريةُ الأولى مِنْ عصورِ السّحرِ .. دخلتِ القاعةَ وارتبكتُ وتصلّبتِ الشّفتانِ ، وتذوّقتُ متعةَ المعرفةِ مِنْ قراءةِ عينيها - لاشئ فيها واضحٌ ، لا شئ فيها غامضٌ - إنَّها بِدايةُ التكوينِ الأولِ ، ورشفةُ الصّبَاحِ لفنجانِ الشمسِ الفضّى !!
أخذتني الى حيْثُ أخذتني ولَمْ أستطعِ الرّجوعَ ، كانتِ الآيةُ وكنْتُ الدّليْلَ .. كانتْ آيةٌ على أنَّ العِشْقَ لغةٌ لا تُقالُ !

الجمعة، 21 يونيو 2013

شمسُ الأنثوية

لَمْ يَكنْ يعنيني كثيرًا أنَّها كانت تعطّر عيونَ النّاظرينَ اليها بعِطرِ الشهّوةِ ، أو أنَّها كانتْ تلفُّ خِصرها على عودِ الظلِّ المنصوبِ على شمالِ الطريْقِ ! فلَمْ يكنْ يعنيني غيْرَ شئ واحدٍ ؛ هوَ أنَّ الشّمَسَ أنثى والقمرَ ذكرٌ !!

امرأةُ المعنى

كانا يتَجادَلانِ عنْ أسبابِ شروقِ الشّمسِ المُعتادِ فى الصباحِ ، ولمْ يتفقا فقدْ كانَتْ تصرخُ فى وجههِ قائلةً : انّهـا تشرقُ لتغازلكَ ، ولا شك أنَّك تخونني معها ، فكانَ يقولُ : اللهُ شهيدٌ ، أنا لمْ أُقبّلُها قط !

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

أقوالٌ غيْرَ مأثورةٍ

المَوتُ بِدَايَةٌ ، والْحيَاةُ نِهَايَةٌ - الظلُّ دليْلٌ على أنَّ الضوءَ مرَّ مِنْ هنا - نحنُ لا نكتب النصَّ ؛ بلِ النصُّ هو الذى يكتُبُنَـا - أسبَابُ الحيَاةِ كثيرةٌ مِنْ بيْنِها كتابةَ الشّعرَ !


سرابُ الحقيْقَةِ

كلُّ الذيْنَ يَسْقطونَ مِنْ سَمَاءِ الْفكرةِ لا يدركون حقيقةً ؛ أنَّ جذورَ الْفِكرةِ فى الأرضِ .. وأنَّ مَنْ يَدخلَ الى السّراب بلا بوصلةٍ ، خيْرٌ مِمنْ يدخلُ الى الحقيقةٍ - محمّلاً - باتّجاهاتِ الآخرينَ !

الاثنين، 17 يونيو 2013

بعدٌ خامسٌ

لاشئ أكثَرَ تعقيْدًا مِنْ امرأةٍ ؛ فهى قريبةٌ حيْنَمَـا تبتعِد وبعيدةٌ حيْنَمَـا تقترِب .. هكذا أجابتني عِنْدَمَـا سألْتُهَـا "مَنْ أنْتِ" ؟!

وهمٌ لذيْذٌ

إنَّها لا تحبُّكَ أنْتَ ؛ بَلْ تحبُّ ذاتَها التى بداخلكَ ، تؤمِنُ ببراعتِهَـا حيْنَما يتسربُ الضوءُ مِنْ عينيْكَ اللامعتين لحظةَ مرورِهَـا .. هى لاتكترِثُ كثيْرًا بصورتِكَ أنْتَ ؛ وإنَّما يُعجِبُهَا صورتَهَـا التى صنعتَها بيْنَ ضلوعِكَ !

الأحد، 16 يونيو 2013

بحرٌ بدرجةِ عاشقٍ

كَانَتْ لا تفهم أنَّ الْبَحرَ إله على المِسَاحاتِ الرّمليةِ ؛ فجذَبِتْ خِصره الى خِصرِهَـا كي يُبلّلَ صحرَاءَ عِشْقِهَا الأبدى ، ولكنّهَـا إذ تفهّمتْ قوّةَ البَحرِ ؛ الإّ أنَّهَا لا تُؤمِنُ بالْمُقدّسِ فى دفاتر الرّجالِ !

نهرُ الصّبَاحِ

لَمْ يَكنْ يعلَم أنَّ الشّمسَ قدْ احتلّتْ زوايا الغرفةِ ، فقدْ كانَ مُنْهَكـًا فى قراءةِ رِسَالتِهَا الآخيرةِ .. تخبِره فيها بأنَّهَـا ما عادتْ تستطيعُ غوايته بأحاديثِهَا الليلةِ ، هُنا استدار الى الشّمسِ ، وقالَ :"ليْسَتْ مشكلةٌ فها هو النّهَارُ ؛ فَلَنْ أحتاجَ اليْهَـا" !
فى كثيْرٍ مِنَ الأحيانِ ؛ يحتلُّني جنْدُ اليأسِ ، عِنْدَمَـا أرى قصيْدَةَ الْحُلمِ غيْرَ عابئة بقلمي النازف بمشاعري .. لكنْ ما ألبَثُ أنْ أعودَ طِفلاً .. وتعاودَ قصيْدتي الحنينَ .. ونزرعُ ظلالنا على قارعةِ الْمَدى .